السبت، 11 أبريل 2009

المُولـِدْ: امسك حرامية.. !!#comment-form

رائحــة أمـــي‏!‏

في أول يوم للدراسة دخلت المعلمة الصف الخامس الابتدائي‏،‏ وبعد أن ألقت نظرة سريعة علي التلاميذ قالت‏:‏ إنني أحبكم جميعا‏،‏ ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذا يجلس في الصف الأمامي‏،‏ وعرفت أن اسمه عصام‏،‏ حيث لاحظت المعلمة أن ملابسه دائما متسخة‏،‏ وبلغ بها الأمر أنها كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط وتضع عليها علامات خطأ‏،‏ وبعد ذلك تكتب عبارة‏(‏ راسب‏)‏ وفي يوم ماطلبت إدارة المدرسة من المعلمة مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ‏،‏ وبينما كانت تراجع ملف عصام فوجئت بشيء غريب‏!!‏

لقد كتب معلم عصام في الصف الأول عصام طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة‏،‏ كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق وكتب عنه معلمه في الصف الثاني‏:‏ عصام تلميذ نجيب‏،‏ ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال أما معلمه في الصف الثالث فكتب عنه‏:‏ لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه‏،‏ وبذل أقصي مايملك من جهود‏،‏ ولكن والده لم يكن مهتما بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع‏:‏ عصام تلميذ منطو علي نفسه‏.‏ وهنا أدركت المعلمة المشكلة‏،‏ فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها علي مابدر منها‏،‏ وقد تأزم موقفها الي الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الأم ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق بعد ان اصبح تقليدا يجبر عليه التلاميذ ولايمت للتربية أو التعليم بصلة‏،‏ ولكن هدية عصام التي قدمها لها كانت ملفوفة بإهمال وفي ورق رديء‏،‏ وتألمت المعلمة وهي تفتح هدية عصام‏،‏ عندما وجدت فيها عقدا رخيصا‏،‏ وزجاجة عطر ليس فيها إلا الربع‏،‏ فعبرت المعلمة عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد‏،‏ ثم لبسته في عنقها‏،‏ ووضعت قطرات من العطر علي معصمها‏..‏في ذلك اليوم عصام لم يذهب بعد الدراسة الي منزله‏،‏ بل انتظر قليلا ليقابل المعلمة‏،‏ وقال لها‏:‏ إن رائحتك اليوم هي رائحة أمي‏!!‏

ومنذ ذلك اليوم حرصت المعلمة علي أن يجد عصام فيها الأم قبل المعلمة‏،‏ وأصبح عصام أنجب تلاميذ الفصل‏.‏